الشيخ الأميني
192
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
ابن حنبل ، قال حدّثني محمد بن سليمان بن خالد الفحّام ، قال : حدّثنا عليّ بن هاشم ، عن كثير النواء ، قال : قلت لأبي جعفر : إنّ فلانا حدّثني عن عليّ بن الحسين رضى اللّه عنهما : أنّ هذه الآية نزلت / في أبي بكر ، وعمر ، وعلي رضى اللّه عنهم : وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ « 1 » قال : واللّه إنّها لفيهم نزلت ، وفيهم « 2 » نزلت الآية ، قلت : وأيّ غلّ هو ؟ قال : غلّ الجاهليّة ، إنّ بني تيم ، وبني عدي ، وبني هاشم ، كان بينهم في الجاهليّة ، فلمّا أسلم هؤلاء القوم وأجابوا أخذت أبا بكر الخاصرة ، فجعل عليّ رضى اللّه عنه يسخن يده فيضمخ « 3 » بها خاصرة أبي بكر ، فنزلت هذه الآية . قال الأميني : لا تدعم أيّ مأثرة بمثل هذا الإسناد المركّب من مجهول كعبد الرحمن العدل ، ومحمد الفحّام ، وممّن خرف في آخر عمره « 4 » ، حتى كان لا يعرف شيئا ممّا يقرأ عليه ، كما قاله أبو الحسن بن الفرات « 5 » . وحكى الخطيب البغدادي في تاريخه ( 4 / 4 ) عن أبي عبد اللّه أحمد بن أحمد القصري ، قال : قدمت أنا وأخي من القصر إلى بغداد وأبو بكر - أحمد بن جعفر - بن مالك القطيعي حيّ ، وكان مقصودنا درس الفقه والفرائض ، فأردنا السماع من ابن مالك ، فقال لنا ابن اللبان الفرضي « 6 » : لا تذهبوا إليه فإنّه قد ضعف واختلّ ، ومنعت ابني السماع منه ، قال : فلم نذهب إليه . وذكره ابن حجر في اللسان « 7 » ( 1 / 145 ) ، وقال « 8 » في ( 2 / 237 ) : إنّه شيخ ليس بمتقن .
--> ( 1 ) الحجر : 47 . ( 2 ) كذا في أسباب النزول ، وفي الدرّ المنثور [ 5 / 85 ] : وفيمن تنزل إلّا فيهم ؟ ( المؤلّف ) ( 3 ) في الدرّ المنثور : فيكوى . ( المؤلّف ) ( 4 ) هو أحمد بن جعفر بن [ حمدان بن ] مالك أبو بكر القطيعي [ توفي سنة 368 ه ] . ( المؤلّف ) ( 5 ) ميزان الاعتدال : 1 / 41 [ 1 / 87 رقم 320 ] . ( المؤلّف ) ( 6 ) هو محمد بن عبد اللّه بن الحسن ، أبو الحسين البصري المعروف بابن اللّيّان . وأحسب أن تلقيبه بالفرضي جاء من أنه كان عالما بالفرائض والمواريث ، فلم يكن في وقته أحد أعلم بذلك منه . ( 7 ) لسان الميزان : 1 / 151 رقم 464 . ( 8 ) المصدر السابق : 2 / 293 رقم 2526 .